Social Icons

السبت، 4 فبراير، 2017

لينكس وويندوز.. والطريق إلى الانهيار

لينكس وويندوز.. والطريق إلى الانهيار


اللينكس
فى نظام تشغيل لينكس يوجد واجهتان يمكن للمستخدم أن يعمل من خلالهما، هما (KDE) و (Gnome) وهما أكثر الواجهات شيوعاً فى نظام التشغيل لينكس رغم وجود أنواع أخرى من الواجهات، إلا أن معظم أنظمة لينكس أصبحت تعتمد على هاتان الواجهتان فى عملها.
المشكلة بإختصار هى أن كل من الشركتان التى تنتج هذه الواجهات أصبحت تنتج برامج أخرى لأنظمة اللينكس وتضعها إجبارياً فى الواجهة التى تنتجها.. وهى للأسف إما برامج بسيطة وغير مهمة كما فى واجهة (Gnome) التى تقوم بعمل مجموعة من الألعاب الخفيفة وبعض البرامج الخدمية البسيطة أو برامج مهمة ولكن لها بدائل أخرى أفضل منها أفضل منها كما فى (Kde) مثل برنامج amarok لتشغيل الصوتيات ضعيف المستوى والذى نجد أن برنامج Xmms أفضل منه مئات المرات، وكذلك برنامج متصفح الإنترنت konqueror الذى يتفوق عليه الـ Firefox بمراحل كثيرة فى كل شئ مثل السهولة فى التعامل والكفاءة والسرعة فى تصفح الإنترنت.
وتلك البرامج التى تنتجها واجهات أنظمة لينكس ستجعل المنتج لهذه الأنظمة مضطر بأن لا يقوم بإضافة البرامج الأخرى البديلة التى هى أفضل منها. وكذلك فإن ذلك سيجعل جميع توزيعات لينكس تعتمد نفس البرامج وبالتالى لن يكون هناك فرق بينهم وبالتالى سيختفى الانفراد التى تنفرد به كله نسخه عن الأخرى وسيكون كلهم مثل بعضهم.
من ناحية أخرى نجد أن كلا الواجهتان أصبحوا يهتموا بالشكل الجمالى أكثر من خفة الواجهتين.. فأصبحت الواجهات عبئاً كبيراً على نظام التشغيل.. وأيضاً على إمكانيات الأجهزة البسيطة.. وبالتالي انتهت تلك الميزة التي كان نظام تشغيل لينكس يتمتع بها وهى دعمه للأجهزة القديمة.
هذا فضلاً عن إختلاف امتداد البرامج المخصصة لكل نظام.. فهناك من يعتمد الإمتداد deb.. وهناك من يعتمد الامتداد rpm.. وهناك من يعتمد الامتداد sh.. ومؤخراً الامتداد sb.
ومن ناحية أخرى لم تعد الأنظمة الحديثة تسمح بتنزيل ملفات البرامج على الهارد ديسك كما نعتاد وتنصيبها بعد تنصيب اللينكس.. حيث قامت كل شركة مصنعة لكل إصدارة لينكس بوضع ما يسمى بمدير البرامج أو مدير الحزم.. على أن يكون تنصيب البرنامج من خلال مدير الحزم فقط لا غير.. وأصبحت الملفات على الهارد ديسك بمثابة مصدر غير موثوق فيه.

هذا عن طريق الانهيار الذى يسير فيه لينكس

ويندوز
تتجه ويندوز إلى الإنهيار بطريقة مختلفة قليلاًى عن الينكس حيث أن الويندوز يأتى أساساً بدونه برامج تقريباً ولكنه أتى ببيئة جديدة لتشغيل البرامج تسمى بيئة الـ (.Net) الذى تحاول مايكروسوفت من خلالها أن تجعل بيئة تشغيل البرامج منفصلة عن بيئة تشغيل النظام. وبالتالى فإن البرامج المصنوعة من خلال برمجة الـ (.Net) لا تحتاج دوال الويندوز فى شئ ولكنها تحتاج دوال البيئة التى تم تصنيعها من خلالها وهى بيئة الـ (.Net).. ونجد هنا أن تلك البيئة التى جاءت بها مايكروسوفت هى أقرب فى عملها من بيئة الجافا التى يتم تنصيبها على أى نظام تشغيل لتشغيل برامجها.. وهذا ما تسعى إليه مايكروسوفت إلا أن مايكروسوفت قد وقعت فى خطأ جسيم من فى صنع هذه البيئة وهذا الخطأ موجود فى مسار هذه البيئة فى نظام التشغيل حيث توجد هذه البية فى هذا المسار (C:\WINDOWS\Microsoft.NET\Framework) هذا على إعتبار أن الويندوز على المشغل (C:\) والخطأ هو أن مايكروسوفت تضع كل إصدار من هذه البيئة تحت هذا المسار فى مجلد برقم الإصدار مثل المجلد (v1.0.3705) الذى يقوم بتشغيل برامج فيجوال إستوديو 2001 والمجلد (v1.1.4322) لتشغيل برامج فيجوال إستوديو 2003 ، والمجلد (v2.0.50727) لتشغيل برامج فيجوال إستوديو 2005... وهكذا.. وعند تصميم برنامج بأحد هذه الإصدارات فإنه يجب أن يتوافر المسار الذى توجد فيه الملفات التى تقوم بتشغيله حيث أن الإصدار الأقدم من بيئة الـ (.Net) لا يقوم بتشغيل برامج الإصدار الأحدث.. والمصيبة أن الإصدار الأحدث من بيئة الـ (.Net) لا يقوم بتشغيل برامج الإصدار الأقدم .. وذلك لأن كل إصدار يقوم بعمل مسار مخصوص له وبالتالى تأخذ البرامج المصممة به هذا المسار ولا تعمل إلا إذا تواجد المسار الذى تعمل مل خلاله.
فلماذا لم تقم مايكروسوفت من البداية بوضع ملفات بيئتها الجديدة فى المجلد (Framework) مباشرة دون وضعها فى أى مجلدات فرعية برقم الإصدار؟!  وبالتالى تعتمد عليه كافة البرامج المصممة ببيئة الـ (.NET)؟ وهل لم تدرك مايكروسوفت ذلك من البداية أم أنها كانت تدرك ذلك إلا أنها سعت من وراء ذلك إلى أن يقوم المستخدم بتحميل كل إصدار من بيئة الـ (.Net) من موقع الشركة وبالتالى تجعل المستخدم مذلولاً كل فترة لموقع مايكروسوفت لتحميل كل إصدار جديد لتشغيل برامجه.

من ناحية أخرى نجد أن شركة مايكروسوفت عندما قامت بإصدار ويندوز 10 فقد تعاملت معه بطريقة مختلفة عن الويندوزات السابقة... ألا وهى أن الشركة لم تعد ستضطر إلى إنتاج إصدارات مختلفة من أنظمة التشغيل ويندوز تحت مسميات مثل 7 و 8 و8.1 و 10.. إلخ.. ولكنها ستكتفى بالإصدار رقم 10.. وبالتالي فأى اسطوانات مكتوب عليها الإصدار 10 فإنها لن تعود مجدداً إلى الشركة.. ولكن سيتم بيعها كلها.
وهنا تأتى الخدعة التي قامت بها مايكروسوفت على المستخدمين.. وهى أن كل النسخ واحدة.
فالنسخ ليست جميعاً واحدة بل أن الشركة تقوم بين كل حين وحين بإصدار اسطوانات ويندوز 10 بآخر التحديثات التي تشتملها... فهناك من اشترى أسطوانة ويندوز 10 منذ بداية إصدارها لأول مرة.. وهناك من اشتراها مؤخراً.. كلاهما تحمل رقم الإصدار 10.. والأخيرة أحدث من حيث التحديثات.
وتأتى المشكلة هنا.. هي أن مايكروسوفت تقوم بتحديث كل نسخ الويندوز 10 بنفس التحديث عبر الانترنت.. وكل مرة تقوم فيها بإصدار نفس التحديث مضافاً إليه التحديثات الجديدة.. فمن عنده اسطوانة ويندوز 10 (Version 1511) اشتراها في نوفمبر 2015.. يقوم كل فترة بتنزيل تحديثات بمساحة 400 ميجابايت تقريباً ثم 500 ثم 600 حتى يصل إلى آخر تحديث حالياً ومساحته 946 ميجابايت.. أي أن كل تحديث تقوم بتنزيل نفس التحديثات السابقة مضافاً إليه الجديد فقط... فلماذاً؟؟... أما من قام بتنصيب الويندوز في شهر ديسمبر 2016 فإنه سيقوم بتنزيل ملف التحديث الآخير فقط والذى مساحته 946 ميجابايت (سواء كانت نسخة الويندوز قديمة 1511 أو حديثة 1607). وبعد فترة عندما يصدر تحديث جديد.. فستقوم بتنزيله بالكامل أيضاً وقد تتعدى مساحته الـ 1 جيجا حيث سيقوم بتنزيل ما تم إنزاله من قبل مضافاً إليه الجديد... مما يستهلك من سرعة الانترنت لدى المستخدم ومن الالتحميل المتاح له في  باقات الانترنت المحدودة.. فلماذا تفعل مايكروسوفت ذلك مع المستخدمين.. ولماذا لم تجعل التحديثات في ملفات صغيرة ويقوم الويندوز بتنزيل ما يحتاجه فقط مثلما كان الأمر في ويندوز 8.1 وكل الويندوزات السابقة له؟؟؟

في النهاية ورغم اختلاف نسخ الويندوز 10 عن بعضها.. إلا أن ذلك سيجعل المستخدمين كلهم الذين يملكون ويندوز 10 بغض النظر عن إن كان قديماً أو حديثاً.. سيظنون أن لديهم آخر ويندوز.. وبالتالي لن يضطروا لشراء ويندوزات أخرى... وبالتالي فهذا معناه انخفاض مبيعات مايكروسوفت.. مما سيضطرها للتراجع عن قرارها حتماً وبالتالي ستقوم بالإعلان عن ويندوز جديد سواء ستقوم بتسميته ويندوز 11.. أو ستقوم بتغيير اسم النظام بالكامل مثلماً فعلت مع انترنت اكسبلورر عندما غيرت اسمه فقط إلى إيدج دون أي جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق